النووي

506

روضة الطالبين

فحضانته على السيد ، وهل له نزعه من الأب وتسليمه إلى غيره ؟ وجهان بناء على القولين في جواز التفريق ، ولو كانت الام حرة والولد رقيق ، بأن سبي طفل ثم أسلمت أمه ، أو قبلت الذمة ، فحضانته للسيد ، وفي الانتزاع منها الوجهان ، والمدبرة ، والمكاتبة ، والمعتق بعضها ، لا حضانة لهن ، لكن ولد المكاتبة ، إذا قلنا : إنه لها تستعين به في الكتابة ، سلم إليها ، لا لأن لها حضانة ، بل لأن الحق لها . وولد أم الولد من زوج أو زنى له حكمها ، يعتق بموت السيد وحضانته لسيده مدة حياته ، وهل لها حق الحضانة في ولدها من السيد ؟ وجهان ، الصحيح : لا حضانة لها لنقصها ، وقال الشيخ أبو حامد : لها الحضانة إلى سبع سنين ، ثم السيد أولى بالولد بعد السبع ، ولو كان ولد نصفه حر ، ونصفه رقيق ، فنصف حضانته لسيده ، ونصفها لمن يلي حضانته من أقاربه الأحرار ، فإن اتفقا على المهايأة ، أو على استئجار حاضنة ، أو رضي أحدهما بالآخر ، فذاك ، وإن تمانعا ، استأجر الحاكم حاضنة ، وأوجب المؤنة على السيد وعلى من يقتضي الحال الايجاب عليه . الشرط الرابع : كونها أمينة ، فلا حضانة لفاسقة . الشرط الخامس : كونها فارغة خلية ، فلو نكحت أجنبيا ، سقطت حضانتها لاشتغالها بحقوق الزوج ، فلو رضي الزوج ، لم يؤثر ، كما لا يؤثر رضى السيد بحضانة الأمة ، فقد يرجعان فيتضرر الولد ، فلو نكحت عم الطفل ، فوجهان ، أصحهما : لا تبطل حضانتها لأن العم صاحب حق الحضانة ، وشفقته تحمله على رعاية الطفل ، فيتعاونان على كفالته بخلاف الأجنبي ، وبهذا قطع القفال والغزالي والمتولي ، ويقال : إن صاحب التلخيص خرجه من نص الشافعي رحمه الله ، أن الجدة إذا نكحت جد الطفل لا يبطل حقها من الحضانة ، وكذا لو كانت في